علي بن يونس العاملي النباطي البياضي
18
الصراط المستقيم
ولدت لستة أشهر ، فأمر برجمها ، فتلا علي عليه السلام ( وحمله وفصاله ثلاثون شهرا ) ( وفصاله في عامين ( 1 ) ) فخلى عنها . وقضى في رجل ادعى نقص نفسه بجناية آخر ، فأقعده من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، وعد أنفاسه وعد أنفاس آخر في سنه ، وأخذ منه الدية بحسب التفاوت . وبعث ملك الروم إلى معاوية يسأله عن لا شئ فتحير ، فقال عمرو ابن العاص : أرسل فرسا تباع بلا شئ فجاء إلى علي بالفرس فأخرجه وقنبرا إلى الصحراء فأراه السراب أخذا من قوله تعالى ( حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ( 2 ) ) . وسئل عن المد والجزر ، فقال : إن لله ملكا موكلا بالبحر يضع قدميه فيه ويرفعهما . وسأله ابن الكواء عن بقعة ما طلعت عليها الشمس إلا لحظة ، فقال عليه السلام : ذاك البحر لما فلقه الله لموسى عليه السلام ، وعن شئ شرب وهو حي وأكل وهو ميت قال : عصاة موسى شربت وهي ؟ حرة ، وأكلت حبال السحرة . وعن مكذوب عليه لا من الجن ولا من الإنس ، فقال : ذئب يوسف . ابن عباس أتى أمير المؤمنين عليه السلام أخوان يهوديان وسألاه أن في الكتب الأربعة : واحد لا ثاني له وثاني لا ثالث له ، إلى المائة فتبسم عليه السلام وقال : الواحد الله ، والاثنان آدم وحوا ، والثلاثة جبرائيل وميكائيل وإسرافيل ، والأربعة : الكتب الأربعة ، والخمسة الخمس صلوات ، والست أيتام الخلق ، والسبع السماوات ، والثمانية حملة العرش ، والتسع آيات موسى ، والعشرة ( تلك عشرة كاملة ) ( 3 ) ولم يزل عليه السلام يعد إلى آخر المائة فاعترفا وأسلما ، ومن أراد تمامها فليطلبها من كتاب ابن شهرآشوب في الجزء الرابع منه .
--> ( 1 ) الأحقاف : 15 ، لقمان : 14 . ( 2 ) النور : 39 . ( 3 ) البقرة : 196 .